مؤسسة آل البيت ( ع )
110
مجلة تراثنا
( النوادر ) ، وكثير جدا من أخبارها صحيح بحسب الاصطلاح ، مع دخول جملة وافرة منها في احتجاجات الشيخ الطوسي في " التهذيب " و " الاستبصار " ، ولهذا استظهر التقي المجلسي بأن النوادر في " الفقيه " هي الأخبار المتفرقة التي يشكل جعل كل خبر منها بابا على حدة ( 1 ) ، ويؤيده ما وصل إلينا من كتب بعنوان ( النوادر ) ، ككتاب " نوادر أحمد بن محمد بن عيسى " ، الذي لم يصنف على الأبواب . هذا ، وأما الشاذ عند العامة ، فمختلف في حده وحكمه . فقد عرفه الشافعي بأنه : " ما رواه الثقة مخالفا لما رواه الناس " ( 2 ) ، ولم يشترط الحاكم النيسابوري الخلاف ، واكتفى بعدم وجود المتابع لا غير ( 3 ) ، وأطلقه الخليلي على الخبر المنفرد ( 4 ) ، بينما فصل ابن الصلاح القول في تعريف الشاذ وبيان حكمه ، مقسما الخبر الشاذ على قسمين ، أحدهما : الشاذ المردود ، والآخر : الشاذ المقبول كما هو الحال عندهم في شواذ الصحيحين ( 5 ) . وقد جعل الخطيب البغدادي الشاذ منكرا ( 6 ) ، وربما أطلق عليه ذلك
--> ( 1 ) روضة المتقين - للمجلسي الأول - 3 / 463 . ( 2 ) تعريف الشافعي للشاذ منقول في معرفة علوم الحديث - للحاكم - : 119 ، وعلوم الحديث - لابن الصلاح - : 76 ، وألفية الحديث - للعراقي - : 85 ، وفتح المغيث - للسخاوي - 1 / 230 ، وشرح نخبة الفكر - لعلي القاري - : 253 ، وتدريب الراوي - للسيوطي - 1 / 123 - 124 . ( 3 ) معرفة علوم الحديث - للحاكم النيسابوري - : 119 . ( 4 ) نقل قول الخليلي في تعريف الشاذ في المصادر المذكورة قبل هامش واحد وبأرقام الصفحات المبينة إزاؤها . ( 5 ) علوم الحديث - لابن الصلاح - : 77 . ( 6 ) الكفاية في علم الرواية - للخطيب البغدادي - : 429 .